pakistan — SA news

قبل هذه التطورات، كانت التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق تقدم في العلاقات الأميركية الإيرانية، خاصة بعد هدنة أوقفت القتال الذي استمر ستة أسابيع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. كانت هناك آمال في أن تسهم هذه المحادثات في تخفيف التوترات، لكن الأمور اتخذت منحى مختلفًا.

استمرت المحادثات الأميركية – الإيرانية في باكستان لمدة 21 ساعة، لكنها انتهت دون اتفاق نهائي. غادر الوفد الأميركي باكستان بعد المحادثات، بينما قاد الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف. في هذه الأثناء، أشار قاليباف إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن من كسب ثقة إيران، مما يعكس عمق الشكوك بين الطرفين.

تضمنت المفاوضات مواضيع حساسة مثل البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز. وقد أشار جي دي فانس، أحد أعضاء الوفد الأميركي، إلى أن العقدة الرئيسية كانت في الملف النووي، حيث كانت المطالب الأميركية تعتبر غير معقولة من وجهة نظر الجانب الإيراني. كما هددت الولايات المتحدة بقصف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز.

في سياق المحادثات، قدم الوفد الإيراني 168 مبادرة استشرافية، مما يدل على الجهود المبذولة للتوصل إلى حلول. ومع ذلك، جرت المحادثات في أجواء من الشك، مما أثر على إمكانية التوصل إلى اتفاق. كما أشار قاليباف إلى أن الولايات المتحدة قد فهمت منطق إيران، ولكنها بحاجة إلى اتخاذ خطوات لكسب الثقة.

التأثير المباشر على الأطراف المعنية كان واضحًا، حيث أكد قاليباف أن “الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأميركية.” هذا التصريح يعكس الإحباط الذي يشعر به الجانب الإيراني بعد هذه المحادثات.

من جهة أخرى، بدأت القوات الأميركية في تهيئة الظروف لإزالة الألغام وتأمين مضيق هرمز، مما يشير إلى أن التوترات قد تستمر في التصاعد رغم المحادثات. كما أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن المطالب غير المعقولة من الجانب الأميركي حالت دون إحراز تقدم.

تفاصيل المحادثات تبقى غير مؤكدة، لكن الواضح أن العلاقات الأميركية الإيرانية لا تزال معقدة، وأن أي تقدم في المستقبل يتطلب مزيدًا من الجهود من كلا الجانبين. في النهاية، تبقى هذه المحادثات مثالًا على التحديات التي تواجه الدبلوماسية في منطقة تشهد توترات مستمرة.