الأرقام
استشهد الصحفيون علي شعيب، مراسل قناة المنار، وفاطمة فتوني، مراسلة شبكة الميادين، ومحمد فتوني، مصور، في غارة إسرائيلية استهدفت السيارة التي كانوا يستقلونها في جنوب لبنان بتاريخ 28 مارس 2026. هذا الاعتداء يعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية التي تحمي الصحفيين في مناطق النزاع.
الجيش الإسرائيلي اتهم علي شعيب بأنه “إرهابي” يعمل “متخفيًا بزي صحفي”، مما أثار ردود فعل غاضبة من قبل الحكومة اللبنانية. حيث وصف الرئاسة اللبنانية الهجوم بأنه “جريمة سافرة”، وأكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تُعطي الأولوية للتمييز الإيجابي للصحفيين.
الاستهداف تم بواسطة مسيّرة إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ، مما أدى أيضًا إلى استشهاد مسعف في الهيئة الصحية الإسلامية. وقد اعتبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن استهداف الإعلاميين هو “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”، مشيرة إلى أن إسقاط صفة ‘المدني’ عن الصحافيين أو إلصاق تهم الإرهاب بهم لتبرير استهدافهم يُعدّ استمرارًا لسياسة الإبادة الجماعية.
هذا الحادث يأتي في سياق تصاعد الاعتداءات على الصحفيين في لبنان، حيث ينضم الصحفيون الثلاثة إلى لائحة طويلة من الصحفيين الذين استهدفتهم إسرائيل منذ 8 تشرين الأول 2023. وقد أعلنت الحكومة اللبنانية عن رفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، في محاولة للضغط على المجتمع الدولي للتحرك ضد هذه الانتهاكات.
تعتبر هذه الحادثة بمثابة جرس إنذار حول المخاطر التي يواجهها الصحفيون في مناطق النزاع، حيث يستمر العدوان الإسرائيلي في استباحة أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب. وقد أكدت الرئاسة اللبنانية على ضرورة حماية الصحفيين وتوفير الأمان لهم أثناء أداء واجبهم المهني.
في الوقت نفسه، بدأت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أعمال التوثيق الجنائي للقتل، مما يشير إلى أن هناك تحركات قانونية قد تتبع هذه الأحداث. تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول الخطوات التالية التي قد تتخذها الحكومة اللبنانية أو المنظمات الدولية.
إن استشهاد هؤلاء الصحفيين يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الإعلام في لبنان، ويؤكد على الحاجة الملحة لحماية الصحفيين وضمان سلامتهم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.