قبل عام 2022، كانت إيران تعمل على تطوير الطائرات المسيرة منذ الثورة الإسلامية عام 1979. كانت هذه الطائرات تُستخدم بشكل أساسي لأغراض الاستطلاع والهجمات المحدودة. لكن الوضع تغير بشكل جذري بعد أن زودت إيران الجيش الروسي بتكنولوجيا الطائرات المسيرة في سبتمبر 2022.
هذا التحول سمح لروسيا باستخدام الطائرات المسيرة الإيرانية ضد أوكرانيا. استخدمت روسيا هذه الطائرات لتغيير قواعد اللعبة في النزاع. في الوقت نفسه، أصبحت أوكرانيا تستخدم نحو 10 آلاف طائرة مسيرة يومياً في حربها ضد روسيا. هذا الرقم يعكس مدى الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا العسكرية الحديثة.
إيران لم تكن رائدة فقط في إنتاج الطائرات المسيرة، بل أيضاً في استخدامها بشكل فعال. أول طائرة مسيرة قتالية إيرانية حلقت فوق مواقع القوات العراقية في خريف 1983. ومنذ ذلك الحين، أثبتت هذه الطائرات فعاليتها في الهجمات على أهداف في إسرائيل.
تكلفة تصنيع الطائرة المسيرة الإيرانية تبلغ حوالي 20 ألف دولار. بالمقابل، تكلفة إطلاق 100 طائرة مسيرة تصل إلى 2 مليون دولار. هذا يجعلها أقل تكلفة بكثير مقارنة بالطائرات مثل MQ-4C Triton، التي يبلغ سعر الواحدة منها حوالي 240 مليون دولار.
لكن تأثير هذه التطورات لا يقتصر فقط على إيران وروسيا. وزارة الدفاع الأوكرانية أعلنت عن خطط لإنتاج أكثر من 7 ملايين طائرة مسيرة هذا العام. هذا يظهر كيف أن النزاع الحالي قد دفع الدول إلى تعزيز قدراتها العسكرية.
الهجمات الإيرانية يمكنها أن تتواصل لوقت أطول، لأنها أقل تكلفة من 10 إلى 20 مرة مقارنة بتكلفة دفاعات العدو الصاروخية. وقد تكون هذه التكلفة المنخفضة هي السبب وراء استمرار استخدام هذه التكنولوجيا في النزاعات.
قد يكون ذلك مفاجئاً لموسكو التي كانت تعتقد أنها، وبدعم من إيران، تتقن حرب الطائرات المسيرة، لكن كييف أصبحت الآن متفوقة عليها في الابتكار. تفاصيل remain unconfirmed حول كيف ستؤثر هذه الديناميكيات على مجريات الحرب.