بوشهر — SA news

تزايدت التوترات حول مفاعل بوشهر النووي الإيراني بعد أن وجهت روسيا رسالة شديدة اللهجة إلى إسرائيل بسبب الهجمات المتكررة على المنشأة. تحذر روسيا من أن هذه الهجمات قد تعرض العاملين الروس في الموقع لخطر مباشر، مما يزيد من القلق الدولي بشأن سلامة المنشأة.

محطة بوشهر النووية، التي تُعتبر المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، بُنيت بمساعدة روسية واستغرقت 35 عامًا من التخطيط إلى التشغيل. تضم المحطة مفاعلًا بقدرة 1000 ميغاواط، مما يجعلها واحدة من أهم المنشآت النووية في المنطقة.

في خطوة احترازية، بدأت روسيا المرحلة الأخيرة من إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية، حيث تم إجلاء 180 شخصًا من الطاقم الروسي إلى أصفهان. هذه الخطوات تأتي في وقت حساس، حيث حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية، رافائيل غروسي، من أن إلحاق الضرر بمحطة بوشهر قد يؤدي إلى حادث إشعاعي كبير يؤثر على منطقة واسعة في إيران وخارجها.

تحتوي محطة بوشهر على 210 أطنان من الوقود المستهلك، ونحو 1% من هذا الوقود هو بلوتونيوم يمكن استخدامه لصنع قنابل. ومع ذلك، فإن إيران رفضت السماح للوكالة الدولية بمراقبة شبه فورية لحوض الوقود المستهلك، مما يزيد من المخاوف بشأن الشفافية والأمن النووي في المنطقة.

أليكسي ليخاتشيف، أحد المسؤولين الروس، أكد أن “كل شيء يسير كما هو مخطط له”، مما يشير إلى أن روسيا تسعى للحفاظ على العمليات في المحطة رغم التوترات. ومع ذلك، يبقى الوضع غير مؤكد، حيث تتزايد المخاوف من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

التوترات الحالية حول مفاعل بوشهر تعكس الصراعات الأوسع في المنطقة، حيث تتنافس القوى الكبرى على النفوذ. بينما تسعى إيران لتعزيز برنامجها النووي، فإن التحذيرات من روسيا والوكالة الدولية للطاقة النووية تشير إلى أن الوضع قد يصبح أكثر تعقيدًا.

في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال حول كيفية تطور الأحداث في بوشهر وما إذا كانت هناك خطوات إضافية ستتخذ من قبل الأطراف المعنية. تفاصيل الوضع تبقى غير مؤكدة.