ياسر العطا — SA news

“أنا فلول (في إشارة لتبعيته لنظام عمر البشير المخلوع) وكوز (إخوان) والكوز الذي يقاتل معنا بنشيلوا فوق راسنا.” بهذه الكلمات، علق الفريق أول ركن ياسر العطا على تعيينه رئيسًا لهيئة الأركان في القوات المسلحة السودانية، وهو قرار يأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة للبلاد.

تم تعيين ياسر العطا في 3 أبريل 2026، وهو عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان. هذا التعيين يأتي في سياق سياسي معقد، حيث تم تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة إرهابية عالميًا من قبل الإدارة الأميركية في 9 مارس الماضي. هذا التصنيف قد يؤثر على الديناميات السياسية والعسكرية في البلاد.

العطا معروف بانحيازه التاريخي للحركة الإسلامية ومشاركته في معارك جنوب السودان، مما يجعله شخصية مثيرة للجدل في المشهد العسكري. تعيينه قد يؤدي إلى تقليص نفوذ البرهان داخل الجيش، حيث يعتبر العطا الحليف الأبرز لكتائب الإسلاميين داخل القوات المسلحة.

تعيين العطا قد يفتح جبهة جديدة في الحرب في ولاية النيل الأزرق، حيث تتزايد التوترات بين القوات الحكومية والمتمردين. كما أن العطا قد يمثل نموذجًا مثاليًا للإسلاميين الطامحين للعودة إلى الحكم عبر الجيش، مما يثير مخاوف من تصاعد العنف وعدم الاستقرار.

في تعليق له على هذا التعيين، قال خالد عمر يوسف: “هذه القرارات جاءت في إطار خطة البرهان للانفراد بالسلطة وإبعاد العناصر العسكرية المنافسة تدريجيًا.” هذا التصريح يعكس القلق المتزايد من أن تعيين العطا قد يكون جزءًا من استراتيجية أكبر للسيطرة على الجيش.

أسعد التاي، أحد المراقبين، أشار إلى أن “لن يكلفه الأمر، بعد وصوله لمنصب رئيس الأركان، سوى اتصال هاتفي قصير مع قادة الوحدات الرئيسية في الجيش لإنهاء حكم البرهان.” هذا التحليل يسلط الضوء على التوترات المحتملة داخل الجيش وكيف يمكن أن تؤثر على مستقبل البلاد.

في ظل هذه التطورات، يبقى المشهد السياسي والعسكري في السودان متقلبًا، مع تساؤلات حول كيفية تأثير تعيين ياسر العطا على الاستقرار في البلاد. تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول الخطوات التالية التي قد يتخذها العطا أو البرهان في ظل هذه الظروف الجديدة.