قبل هذا التطور، كانت وزارة المالية تعتمد على نظام الممثلين الماليين الذي لم يكن كافياً لتلبية احتياجات الرقابة المالية المتزايدة. كان هناك شعور عام بأن النظام السابق يحتاج إلى تحديث لتعزيز كفاءة الرقابة على المال العام.
في 1 ديسمبر 2025، أصدرت وزارة المالية نظام الرقابة المالية الجديد بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (م/122) بتاريخ 10 / 06 / 1447هـ. هذا النظام يمثل نقطة تحول في كيفية إدارة الرقابة المالية، حيث يهدف إلى تطوير المنظومة وتعزيز كفاءتها.
النظام الجديد يحل محل نظام الممثلين الماليين السابق، مما يعني أن هناك تغييرات جذرية في كيفية تطبيق الرقابة على المال العام. يشمل نطاق تطبيق النظام الجهات الممولة من الميزانية العامة، مما يزيد من شمولية الرقابة.
يتميز النظام الجديد بأنه يرتكز على مزيج من الأساليب الرقابية، بما في ذلك الرقابة المباشرة، والرقابة الذاتية، والرقابة الرقمية، ورقابة التقارير. هذا التنوع في الأساليب سيمكن الجهات المعنية من تحسين مستوى الشفافية والمساءلة.
تأتي هذه الخطوة في إطار التوجه العام نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق التنمية المستدامة.
كما أصدرت الوزارة لائحة تنفيذية تحدد آليات التطبيق للنظام، مما يسهل على الجهات المعنية فهم كيفية تطبيقه بشكل فعال.
الخبراء يشيرون إلى أن هذا النظام الجديد قد يكون له تأثيرات إيجابية على كيفية إدارة المال العام، حيث سيساعد في تقليل الفساد وزيادة الثقة في المؤسسات الحكومية.
في النهاية، هذا التطور يمثل خطوة مهمة نحو تحسين الرقابة المالية في المملكة، ويعكس التزام وزارة المالية بتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد المالية.