توفي جمال ريان، المذيع البارز في قناة الجزيرة، يوم الأحد 16 مارس 2026، عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً إعلامياً غنياً. وُلد جمال ريان في مدينة طولكرم الفلسطينية في 23 أغسطس 1953، وبدأ مسيرته الإعلامية عام 1974 في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني.
كان جمال ريان من أوائل المذيعين الذين ظهروا على شاشة قناة الجزيرة عند انطلاقها عام 1996، حيث أسهم بشكل كبير في ترسيخ صورة المذيع المحترف في العالم العربي. عُرف بأسلوبه الإخباري الهادئ وحضوره التلفزيوني المستقر، مما جعله واحداً من الرموز الإعلامية في المنطقة.
توفي جمال ريان بصورة مفاجئة وهادئة أثناء النوم، مما شكل صدمة لعائلته وزملائه في العمل. وقد عبر العديد من الشخصيات الإعلامية عن حزنهم العميق لفقدانه، حيث قال ناصر بن فيصل آل ثاني: “إن جمال ريان انتقل إلى رحمة الله تعالى، بعد رحلة مهنية طويلة ترك خلالها أثراً لا يُنسى في مسيرة الجزيرة.”
كما أشار داود الشريان إلى أن جمال كان من الوجوه التي أسهمت في ترسيخ صورة مذيع الأخبار على شاشة الجزيرة منذ بداياتها. وكتب أيمن جادة: “كان واحداً من رموز الإعلام العربي”، مما يعكس المكانة الكبيرة التي كان يحتلها في قلوب المشاهدين وزملائه.
عمل جمال ريان في عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، منها هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية وتلفزيون الإمارات وهيئة الإذاعة البريطانية، مما يدل على تنوع خبراته ومهاراته. لقد كان له تأثير كبير على الأجيال الجديدة من المذيعين، حيث ترك بصمة واضحة في عالم الإعلام.
تفاصيل وفاته لا تزال غير مؤكدة، ولكن ما هو مؤكد هو أن جمال ريان سيبقى في ذاكرة الكثيرين كأحد أبرز المذيعين في تاريخ الإعلام العربي. ودعت خديجة بن قنة جمال قائلة: “وداعًا أبا مراد”، مما يعكس عمق الصداقة والاحترام الذي كان يحظى به.
يُعتبر جمال ريان أحد مؤسسي قناة الجزيرة، وقد ساهم بشكل كبير في تطويرها لتصبح واحدة من أبرز القنوات الإخبارية في العالم. لقد كانت مسيرته الإعلامية مليئة بالتحديات والإنجازات، وسيظل اسمه مرتبطاً بتاريخ الإعلام العربي الحديث.