في السابع من مارس/آذار 2026، تعرضت أربعة مستودعات نفطية في طهران لهجمات إسرائيلية، مما أثار قلقاً كبيراً بشأن الصحة العامة والبيئة في المنطقة. الهجمات، التي جاءت في سياق النزاع المسلح الدولي في إيران، استهدفت منشآت مدنية، مما أدى إلى أضرار جسيمة.
في الثامن من مارس، أفادت شركة توزيع النفط المملوكة للدولة في إيران بأن أربعة مواقع تعرضت للهجوم. وقد أسفرت الضربة على مستودع فرديس النفطي، الذي يبعد حوالي 48 كيلومتراً عن طهران، عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 21 آخرين. هذه الحوادث أثارت ردود فعل قوية من منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش، التي اعتبرت الضربات انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
تعتبر المستودعات المستهدفة، رغم أنها كانت تُستخدم لأغراض مدنية، غير مخصصة لتخزين الوقود أو المواد البتروكيماوية المستخدمة لأغراض عسكرية. ومع ذلك، فإن الهجمات على البنية التحتية المدنية تثير تساؤلات حول الأثر الصحي والبيئي على السكان القريبين.
بعد الهجمات، أصدرت وزارة الصحة الإيرانية توصيات للسكان بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى. وقد أُبلغ عن هطول الأمطار السوداء والحمضية في طهران وكرج، مما زاد من المخاوف بشأن التلوث الناتج عن الهجمات.
بهار صبا، أحد الخبراء في مجال البيئة، صرح بأن “قد يكون لهجمات إسرائيل في 7 مارس/آذار على مستودعات النفط المحيطة بطهران عواقب مدمرة على البيئة وصحة الناس لسنوات عديدة.” بينما أضاف كريستيان ليندماير من منظمة الصحة العالمية أن “المطر الأسود والأمطار الحمضية المصاحبة له تشكل بالفعل خطرا على السكان.”
كما أشار أحد سكان طهران إلى أن “التلوث شديد، وطهران تحت سحب كيميائية سوداء.” هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد بين السكان حول التأثيرات الصحية المحتملة للهجمات.
تظل التفاصيل حول عدد الضحايا في الهجمات الثلاثة الأخرى غير مؤكدة، مما يزيد من حالة القلق في المجتمع. الملوثات الناتجة عن الهجمات يمكن أن تسبب آثارا صحية حادة ومزمنة على السكان القريبين، مما يستدعي استجابة عاجلة من السلطات الصحية.