معايدة — SA news

ماذا يقول المراقبون

“عيد سعيد عليكم وعلى كل حبايبكم، وربنا يعيده عليكم بالخير والبركة والسعادة.” بهذه الكلمات، عبر الفنان مصطفى شعبان عن تمنياته بمناسبة عيد الفطر، وهو ما يعكس روح المعايدة التي تميز هذه المناسبة. الأعياد مرتبطة بالمشاعر الدافئة وطقوس المعايدة بين الأهل والأصدقاء، ولكن مع تقدم الزمن، تغيرت وسائل التعبير عن هذه المشاعر.

في الماضي، كان كارت المعايدة هو الوسيلة الأشهر للتعبير عن التهاني، حيث كان يتم تبادله بين الأصدقاء والعائلة. ومع انتشار الهواتف المحمولة، أصبحت الرسائل النصية القصيرة (SMS) الطريقة الأسرع للمعايدة، مما أتاح للجميع إمكانية تهنئة أحبائهم في أي وقت.

ومع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، تغير شكل المعايدة بالكامل. أصبحت التهاني عبر فيس بوك منشورات عامة، بينما تميل التهاني عبر واتس آب إلى الخصوصية. كما يوفر تيليجرام مجموعات وقنوات لإرسال تهنئة واحدة لمئات الأشخاص، مما يسهل عملية التواصل.

في عيد الفطر 2026، حرص نجوم الوطن العربي على معايدة جمهورهم، حيث قالت الفنانة هيفاء وهبي: “عيد فطر مبارك على كل الوطن العربي. الله يحمي بلادنا سالمة من كل شر.” بينما عبرت أصالة عن أملها في أن يعيش الناس عيد سعيد، مما يعكس التحديات التي تواجهها المجتمعات في ظل الظروف الراهنة.

كما تحدثت مايا دياب عن تأثير الحرب على مفهوم العيد، مشيرة إلى أن الأعياد لم تعد كما كانت، حيث تشعر الناس بفقدان شيء مهم. إليسا عبرت عن هذا الشعور بقولها: “العيد هالسنة مش متل كل سنة… في شي ناقص، وغصّة عم تكبر جوّا قلوبنا.”

تظهر هذه التصريحات كيف أن الأعياد، رغم كونها مناسبة للفرح، تحمل في طياتها مشاعر مختلطة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها بعض الدول. ومع ذلك، يبقى العيد فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية وتبادل التهاني.

في الوقت الحالي، يفضل الكثيرون نشر تهنئة عبر ستورى إنستجرام، بينما أصبحت الفيديوهات القصيرة على تيك توك وسيلة شائعة لمشاركة أجواء العيد. هذا التنوع في وسائل المعايدة يعكس التغيرات الثقافية والاجتماعية التي نعيشها اليوم.

تستمر وزارة الدفاع في تقديم مبادرات احتفالية، حيث أطلقت فيديو غنائياً احتفالاً بعيد الفطر بعنوان “عيدي معتزة”، مما يضيف بعداً جديداً للاحتفالات. تفاصيل تبادل التهاني عبر هذه الوسائل تبقى جزءاً من التجربة الإنسانية، حيث يسعى الجميع إلى مشاركة الفرح والأمل في الأعياد.