الجزيرة مباشر — SA news

تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026. كان هناك توقعات بأن الوساطات التي قامت بها قطر وسلطنة عُمان ستؤدي إلى تهدئة الأوضاع، لكن هذه الجهود لم تُقدّر بالشكل المناسب.

في الآونة الأخيرة، أظهرت الأرقام أن الحرب تمثل مرحلة خطيرة في تاريخ النزاعات الإقليمية، حيث أن 20 مليون برميل نفط يومياً يمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل هذا الممر الحيوي مركزاً للتوترات. وقد أكد الحرس الثوري الإيراني أن إستراتيجية إبقاء مضيق هرمز مغلقاً ستستمر، مما يزيد من حدة الأزمات.

الضغط الميداني أصبح جزءاً من أدوات التفاوض لإجبار إيران على الاستجابة، كما أشار براين ماست. ومع ذلك، فإن الخيارات العربية في الحرب تبدو محدودة، مما يثير تساؤلات حول فعالية الرد العربي على التصعيدات الإسرائيلية.

محمد المسفر، الخبير في الشؤون الإقليمية، صرح بأن “ما يجري لم يقابل حتى الآن برد عربي حقيقي على مستوى القمم أو الوزارات”. هذا التصريح يعكس القلق المتزايد من عدم وجود رادع عربي فعلي تجاه التصعيدات الإسرائيلية في لبنان.

على الجانب الآخر، فشل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز، مما يعكس ضعف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة. وقد صوّت الكونغرس بأغلبية كبيرة لصالح استخدام كل الوسائل اللازمة لتدمير القدرات النووية الإيرانية، حيث صوت 300 نائب لصالح هذا القرار.

التصعيد الأخير في لبنان يعكس استمرار جموح إسرائيل، ويشير إلى أن الربح والخسارة في هذه الحرب مرتبط مباشرة بموقف الدول العربية والإقليمية. في ظل هذه الظروف، يبدو أن إيران قادرة على التعويض عن خسائر قياداتها، مما يزيد من تعقيد المشهد.

تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول مستقبل هذه التوترات، لكن المؤشرات الحالية تدل على أن الصراع قد يستمر لفترة طويلة، مما يضع المنطقة في حالة من عدم الاستقرار المستمر.