تحديات جديدة للبنوك المركزية
“ستواجه بنوك مركزية عديدة قرارا صعبا مع تعرضها لضغوط من الأسواق والحكومات على حد سواء.” بهذه الكلمات، وصف تورو نيشيهاما الوضع الحالي الذي يواجهه صناع القرار في البنوك المركزية حول العالم. تأتي هذه الضغوط في وقت حساس، حيث أدت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران إلى تغيير جذري في التوقعات بالنسبة للبنوك المركزية العالمية.
تتزايد المخاوف من الركود التضخمي، حيث أشار العديد من الخبراء إلى أن عدم وجود نهاية واضحة للصراع في الشرق الأوسط يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي. وقد أصبح خفض أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية في الاقتصادات الآسيوية الناشئة رهانا محفوفا بالمخاطر، حيث يتعين على هذه البنوك الموازنة بين دعم النمو ومواجهة الضغوط التضخمية.
أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
مع تجاوز سعر النفط 110 دولارات للبرميل، بدأت أسواق الأسهم تتراجع، بينما صعد الدولار في آسيا. وقد أشار معهد نومورا للأبحاث إلى أن “إذا بقيت أسعار النفط الخام عند 110 دولارات لمدة عام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض النمو 0.39 نقطة مئوية.” كما أضافت كريستالينا جورجيفا أن “كل ارتفاع في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر طوال معظم العام، ستقابله زيادة في التضخم العالمي بواقع 40 نقطة أساس.”
في ظل هذه الظروف، يتعين على البنوك المركزية اتخاذ قرارات صعبة. على سبيل المثال، بنك الاحتياطي الهندي يتوقع التركيز بشكل أكبر على دعم النمو من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، بينما بنك اليابان المركزي لديه مجال أقل للتغاضي عن ضغوط الأسعار مع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2%.
التوقعات المستقبلية
تتزايد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد. فقد ارتفعت أسعار النفط بنسبة 29% وأسعار الغاز بنسبة 67% منذ 26 فبراير. كما أن معدل الودائع للبنك المركزي الأوروبي يبلغ 2%، بينما يعاني الاقتصاد في منطقة اليورو من معدل بطالة يصل إلى 6.1% وعجز حكومي بنسبة 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
من المتوقع أن يتجنب البنك المركزي الأوروبي تغيير أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، كما أشار خوسيه لويس إسكريفا، مما يعكس حالة من الحذر في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. تفاصيل remain unconfirmed.