كوليت خوري — SA news

توفيت كوليت خوري عن عمر ناهز 95 عاماً، تاركة وراءها إرثاً أدبياً غنياً. وُلدت كوليت خوري في دمشق عام 1931، وكانت حفيدة السياسي السوري البارز فارس الخوري. كتبت كوليت خوري بالعربية والفرنسية والإنجليزية، وأصدرت أكثر من 30 عملاً أدبياً خلال مسيرتها، مما جعلها واحدة من أبرز الأصوات الأدبية في العالم العربي.

من أبرز أعمالها رواية “أيام معه” التي صدرت عام 1959، والتي أثارت جدلاً واسعاً لطرحها الصريح لمشاعر المرأة وحقها في الحب والاختيار. كانت كوليت خوري تُعتبر صوتاً أدبياً جريئاً ومختلفاً، لم تكن مجرد كاتبة، بل شاهدة على زمن، وناطقة بتناقضاته. في عام 2024، حصلت على جائزة الدولة التقديرية في سورية تقديراً لإسهاماتها الأدبية.

درست كوليت الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وانتُخبت عضواً في مجلس الشعب السوري خلال تسعينيات القرن الماضي. وقد عُرفت بمواقفها الجريئة وتعبيرها عن قضايا المجتمع، مما جعلها شخصية محورية في المشهد الثقافي السوري.

عبرت كوليت خوري في إحدى تصريحاتها عن ارتباطها العميق ببيئتها، حيث قالت: “ما استطعت يوماً أن أنسلخ عن بيئتي ومدينتي والوطن.” هذا الارتباط العميق تجلى في كتاباتها التي كانت تعكس واقع الحياة في دمشق وتاريخها.

بعد إعلان وفاتها، عبر العديد من المثقفين والكتاب عن حزنهم لفقدانها، حيث قال أحدهم: “كأن قطعة من وجه دمشق قد انطفأت، وكأن المدينة فقدت إحدى حارسات ذاكرتها الذهبية.” هذه الكلمات تعكس مدى تأثيرها على الثقافة والأدب في سوريا.

تُعتبر كوليت خوري رمزاً من رموز الأدب النسائي في العالم العربي، وقد تركت بصمة واضحة في تاريخ الأدب. ستظل أعمالها تُدرس وتُقرأ، مما يضمن استمرار إرثها الأدبي للأجيال القادمة.

في ضوء هذه الأحداث، يتوقع المراقبون أن تُقام فعاليات تكريمية في ذكرى كوليت خوري، حيث سيتم الاحتفاء بإرثها الأدبي وتأثيرها على الثقافة السورية والعربية. تفاصيل الاحتفالات لا تزال غير مؤكدة.