iptv — SA news

انتشار الهواتف الذكية بين الأطفال ظاهرة مقلقة تستدعي وقفة جادة من الأهل والمجتمع. تشير الدراسات إلى أن 61.3% من الأطفال يستخدمون الأجهزة الذكية بمفردهم دون أي إشراف أو متابعة من الأهل، مما يفتح أمامهم أبواب محتوى غير مناسب لعمرهم.

في ظل هذه الظروف، أصبحت الرقابة الأسرية ضرورة تربوية ملحة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي. كما أشار صادق شديفات، أحد الخبراء في هذا المجال، إلى أن “الرقابة الأسرية لم تعد خياراً ثانوياً بل أصبحت ضرورة تربوية ملحة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.”

تتزايد المخاطر المرتبطة ببعض الألعاب الإلكترونية، مثل لعبة “Doki Doki Literature Club”، التي تحتوي على مشاهد رعب مفاجئ ومناقشة أفكار تتعلق بالاكتئاب الحاد والقلق. رضا المواضية، خبير في علم النفس، حذر من أن “طبيعة الألعاب الإلكترونية الخادعة قد تدفع الأطفال إلى تجربتها دون إدراك لطبيعة محتواها الحقيقي وتأثيرها النفسي الشديد.”

الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية قد يقلل من فرص التفاعل الاجتماعي واللعب الحر، مما يؤثر سلباً على الصحة النفسية للأطفال. كما أظهرت الدراسات أن الإفراط في استخدام الأجهزة مرتبط بارتفاع معدلات التوتر واضطرابات النوم وضعف التركيز لدى الأطفال.

نور عبد الغني، مختص في التربية، أضاف أن “ترك الطفل لساعات طويلة أمام شاشة الهاتف دون رقابة لا يعرّضه فقط للإدمان الرقمي، بل قد يفتح أمامه أبواب محتوى غير مناسب لعمره.”

لذا، فإن حماية الأطفال في العصر الرقمي تتطلب مرافقتهم بوعي ومسؤولية، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة التي تُعد من أكثر المراحل حساسية في تشكيل شخصية الطفل، كما أشار زيد الكوري.

في النهاية، يجب على الأهل والمجتمع أن يتخذوا خطوات فعالة لضمان سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، حيث أن الرقابة الأسرية تلعب دوراً حاسماً في هذا السياق.