في 5 أبريل 2026، أطلقت جوجل نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد المعروف باسم جيمّا 4. يأتي هذا النموذج كجزء من عائلة جيمّا، ويتميز بعدة تحسينات مقارنة بالإصدارات السابقة. جيمّا 4 متاح بأربعة أحجام مختلفة: Effective 2B (E2B)، Effective 4B (E4B)، 26B Mixture of Experts (MoE)، و31B Dense.
تتمثل إحدى الميزات البارزة في جيمّا 4 في توسيع حجم نافذة السياق إلى 256,000 توكن، مقارنة بـ 128,000 توكن في جيمّا 3. هذا التوسع يعزز من قدرة النموذج على معالجة المعلومات بشكل أكثر فعالية، مما يجعله مناسبًا لمجموعة واسعة من التطبيقات. كما تم تدريب جيمّا 4 على أكثر من 140 لغة، مما يعكس التزام جوجل بتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي عالميًا.
يدعم جيمّا 4 قدرات متقدمة في التفكير المنطقي، مما يجعله قادرًا على تنفيذ مهام معقدة مثل توليد الأكواد وأتمتة سير العمل. بالإضافة إلى ذلك، يتم ترخيص جيمّا 4 بموجب رخصة Apache 2.0، مما يسمح بالاستخدام الأكاديمي والتجاري، وهو ما يعد خطوة مهمة لجعل النموذج متاحًا لمجموعة واسعة من المطورين والشركات.
تسعى جوجل من خلال جيمّا 4 إلى المنافسة مع نماذج مفتوحة أخرى مثل Qwen وLlama. وقد أشار الخبراء إلى أن نجاح النماذج المفتوحة مثل جيمّا 4 يعتمد على الأداء وسهولة الاستخدام ودعم النظام البيئي المحيط بها. وقد صرح أحد الخبراء: “النجاح الحقيقي لأي نموذج مفتوح يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: الأداء الفني، سهولة التشغيل والضبط، واستقرار سلسلة التوريد حوله.”
تقدم شركة AMD دعمًا لـ جيمّا 4 من خلال مجموعة كاملة من وحدات المعالجة الرسومية ووحدات المعالجة المركزية. يمكن نشر جيمّا 4 باستخدام vLLM وSGLang على أجهزة AMD، مما يسهل على المطورين استخدام النموذج في بيئاتهم الخاصة. هذا التعاون بين جوجل وAMD يعكس أهمية الشراكات في تعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.
حاليًا، يتطلع العديد من المطورين والشركات إلى استكشاف إمكانيات جيمّا 4، حيث يوفر النموذج سعة تخزين تصل إلى 5 تيرابايت لمشتركي Google AI Pro. هذا الأمر يعكس التزام جوجل بتقديم أدوات قوية للمطورين لتحسين تطبيقاتهم. ومع ذلك، يبقى السؤال: “هل ستستثمر جوجل والمجتمع المحيط بها ما يكفي من الوقت والموارد لبناء نظام بيئي حوله؟”
في الختام، يمثل إطلاق جيمّا 4 خطوة مهمة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث يجمع بين الأداء العالي والقدرات المتقدمة. مع استمرار تطور التكنولوجيا، من المتوقع أن يلعب جيمّا 4 دورًا رئيسيًا في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي.