تركيا تعيد ترتيب المسافة بين المغتربين العرب خلال رمضان، حيث يقدر عدد اللاجئين والمقيمين العرب في تركيا بحوالي 2.5 إلى 3 ملايين شخص. هذه الأعداد الكبيرة تجعل من رمضان مناسبة خاصة، حيث يتجمع أفراد الجالية العربية في المساجد للاحتفال بأيام الشهر الفضيل.
رئاسة الشؤون الدينية التركية خصصت أكثر من ألف مسجد لإقامة الاعتكاف، مما يتيح للمسلمين فرصة التعبد والدعاء في أوقات مباركة. الثلث الأخير من الليل، خاصة قبيل الفجر، يُعتبر من أعظم أوقات استجابة الدعاء.
في فجر 28 رمضان 2026، يتضمن الدعاء طلب الرحمة والمغفرة، حيث يُعتبر الدعاء في نهاية الشهر الكريم من أعظم الأعمال. النبي ﷺ كان يضاعف الاجتهاد في العبادة خلال الأيام الأخيرة من رمضان، مما يعكس أهمية هذه اللحظات الروحية.
حسن القطراوي، أحد أفراد الجالية، قال: “في هذه الليلة المباركة شعرت بأنني وسط عائلتي الكبيرة رغم بعدي عن وطني.” بينما أضاف طاهر سمون: “لم أشعر بأي اختلاف بين عربي وتركي في تلك الليلة، كنا جميعا سواسية نسجد ونبتهل إلى الله.”
الدعاء في هذه الأوقات يُعتبر وسيلة للتواصل مع الله، حيث يُقال: “اللهم في فجر هذا اليوم المبارك لا تترك مريضًا إلا شفيته، ولا مهمومًا إلا فرّجت كربه.”
الجالية العربية في تركيا تشعر بالترابط خلال هذه الأوقات، حيث يُعتبر رمضان فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية والروحية. كما يُذكر أن ليلة القدر هي خير من ألف شهر، مما يزيد من أهمية الدعاء في هذه الليلة.
الجميع يتوجه بالدعاء إلى الله، حيث يُقال: “اللهم يا رب رمضان لا تجعل هذا الشهر يمر إلا وقد غفرت لنا ذنوبنا.” هذه الكلمات تعكس الأمل والرغبة في المغفرة.
مع اقتراب نهاية الشهر، يتطلع الجميع إلى ما سيأتي بعد ذلك، حيث يُتوقع أن تستمر هذه الروح الجماعية في تعزيز العلاقات بين العرب والأتراك في تركيا.